تقرير بحث السيد الخوئي لمحمد تقي الخوئي
172
شرح العروة الوثقى - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي )
وفي بطلان العقد به قولان . المشهور على أنه باطل ( * ) . وعن ابن إدريس أنه لا يبطل ببطلان الشرط المذكور . ولا يخلو قوله عن قوّة ( 1 ) إذ لا فرق ( 2 ) بينه وبين سائر الشروط الفاسدة فيه ، مع أن المشهور على عدم كونها مفسدة للعقد . ودعوى كون هذا الشرط منافياً لمقتضى العقد ، بخلاف سائر الشروط الفاسدة التي لا يقولون بكونها مفسدة ، كما ترى .
--> ( * ) وهو الصحيح ، والفرق بينه وبين سائر الشروط الفاسدة هو أنّ اشتراط الخيار يرجع إلى تحديد الزوجية بما قبل الفسخ لا محالة ، وهو ينافي قصد الزواج الدائم أو المؤجّل إلى أجل معلوم ، وهذا بخلاف سائر الشروط الفاسدة ، فإنها بحسب الارتكاز العرفي لا ترجع في خصوص النكاح إلى جعل الخيار على تقدير التخلَّف ، وإنما ترجع إلى تعليق الالتزام بترتيب الآثار على وجود الشرط ، ففسادها لا يسري إلى العقد .